• نقابة المحامين في طرابلس - لبنان

نقابات المهن الحرة في الشمال:لمشروع إقتصادي إجتماعي لإنقاذ الوضع بعيداً عن أي إعتداءعلى حقوق الفقراء

تداعى نقباء المهن الحرة في طرابلس والشمال: نقيب المحامين محمد المراد، نقيب المهندسين بسام زيادة، نقيب الأطباء سليم أبو صالح، نقيب أطباء الأسنان رلى ديب خلف، الى إجتماعٍ إستثنائيٍ، اليوم الأحد الواقع في 20/10/2016، الساعة الحادية عشرة ظهراً، للتباحث في الأوضاع والظروف الراهنة التي يعيشها لبنان، وذلك في دار نقابة المهندسين في طرابلس.

وبعد التداول أصدر المجتمعون البيان التالي:

أنّ الأزمة الإقتصادية والإجتماعية في لبنان وصلت إلى ذروتها،وذلك نتيجة الخيارات والسياسيات التي لا تتوافق ومصالح المواطن والدولة في آن، ونتيجة الفساد السياسي والمالي المستشريين، وقد تم إضاعة العديد من الفرص التي أُتيحت لإنجاز الإصلاحات الإجتماعية والإقتصادية، وهاهي الأزمة تنفجر اليوم حراكاً شعبياً رافضاً لإستمرار هذه السياسات والخيارات.


إنَّ نقابات المهن الحرة في طرابلس والشمال إستشعاراً منها بمسؤوليتها الوطنية والإجتماعية، وبما تُمثل من أركان وأُسس في المجتمع المدني الذي أثبت في الأيام الأخيرة عن حيويةٍ فائقة، وكفاءة عالية، ونزاهة ملحوظة، وحضارة في التنظيم الذاتي، والتقيد بالقوانين والأنظمة، ورؤية ثاقبة لحقيقة الأزمة، ترى أن الشعب قد تجاوز الحواجز المصطنعة والإختلافات السياسية والحزبية والدينية والمذهبية، وقد تلاقى في لحظةٍ واحدة عند نقطةٍ واحدة، وهي ضرورة الحفاظ على الوطن، والإنتفاض من أجل كرامته ولقمة عيشه، والحفاظ على الدولة وإقتصادها والسلم الأهلي، والأمان الإجتماعي والعملة الوطنية، ورفضاً لواقعٍ مرير يعيشه المواطن اللبناني، من خلال توجيه أصابع الإتهام الى الجهات التي مافتئت تسعر في نار الخلافات، وتُفرّق بين المواطنين، وتبتكر الأزمات.


وفي ظلّ ظروف إقتصادية صعبة، وإقليمية ودولية بإعتبار لبنان موجود في مرحلةٍ من أشدّ المراحل خطورةً، فإذا بنا نتجاوز المسارات الطبيعية لبناء الدولة، لنحاول ان نفرض سياسات مفصلية من خلال خطابات ومنابر، و مخاطبة الغرائز، في لحظةٍ واحدةٍ، استطاع الشعب اللبناني أنّ يتخطى كل هذا، ففي مرحلةٍ حرجةٍ وخطرة، ومفصلٍ مهمٍ ومفرقٍ واضح، إذ بمن كانوا يُسمْون شعوباً لبنانية، يتحولون الى شعبٍ واحد، متماسك بموقفٍ واحد، وهو الحفاظ على الدولة وعلى الوطن، وعلى المواطن وكرامته ولقمة عيشه.

إنّ نقابات المهن الحرة تُحيّ هذا الحراك المبارك وتؤيده وتُطالب الجهات المسؤولة بالإنصات لمطالب المواطنين، لأنّ الوطن بحاجةٍ في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة الى تضافر جميع أبنائه.

كما تُشيد نقابات المهن الحرة بالمناسبة في الآداء الراقي من قبل المتظاهرين في طرابلس والشمال وكل لبنان، فقد إستطاع هؤلاء إعادة المراحل الأولى للإستقلال، وأن يتحصّنوا بوحدتهم، ويتنصلوا من كلّ من يحاول أن يستغل هذا الواقع المُستجد والمنتفض على أشكال الظلم والفقر، فلا أحقية بذلك الاّ لصانعيه، الذين سيصلون به إلى الخاتمة.

ختاماً، تُعلن نقابات المهن الحرة عن إستعدادها الأكيد في الإسهام بوضع مشروع إقتصادي إجتماعي إنقاذي، يهدف الى إستنباط الحلول العملية العادلة من أجل إنقاذ الوضع الإقتصادي، كما تدعو من خلال ذلك جميع قوى المجتمع المدني الى لقااتٍ، لبلورة هذا المشروع بعيداً عن أي إعتداءٍ على حقوق الفقراء.

كما تُعلن نقابات المهن الحرة، عن إبقاء جلساتها مفتوحةً، مواكبةً للتطورات والأحداث.