• نقابة المحامين في طرابلس - لبنان

النقيب المراد مشاركاً في المؤتمر النقابي العالمي الثالث لدعم القدس في أنقرة

شارك نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد ، في المؤتمر النقابي العالمي الثالث لدعم القدس، تحت شعار "كلنا معاً من أجل القدس"،والذي انطلق يوم الثلاثاء في الثاني والعشرين من تشرين الأول الجاري, وبحضور حوالي 500 مشارك من 46 دولة، وذلك في العاصمة التركية أنقرة.


وشهد المؤتمر مشاركة نقابات تركية عديدة، إلى جانب شخصيات وبرلمانيين أتراك وعرب بارزين، في مقدمتهم وكيل رئيس حزب العدالة والتنمية التركي نعمان قورتولموش، وياووز سليم قران، مساعد وزير الخارجية.


وكان للنقيب المراد كلمةً خلال الجلسة الثانية من جلسات المؤتمر، والتي كانت بعنوان : "واقع عمالة الفلسطنيين في لبنان"، والتي ركز فيها على النقاط التالية:

- ان الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 1951، والتي بدأ العمل بموجبها عام 1954، قد عرفت اللاجئ في المادة الاولى منها، كما تناولت الاتفاقية في الفصل الثاني منها الوضع القانوني للاجئ من احوالٍ شخصية، الى ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة، الى حق التقاضي امام المحاكم، اما الفصل الثالث من الاتفاقية والمتعلق بأعمال الكسب بالنسبة للعمال والإجراء والعمل الحر والمهن الحرة.

- ان القرار رقم 194، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أشار الى اللاجئ الفلسطيني.
- ان مسألة اللاجئين الفلسطينيين تعتبر من اكثر المسائل التي يواجهها المجتمع الدولي تعقيداً.
- في عام 1959، طلبت الجامعة العربية الى الدول الأعضاء ان تتعاطف وتتعاون مع اللاجئين الفلسطنيين المقيمين على أراضيها، فيما يختص بفرص العمل، وان هذه القرارات لم تكن ملزمة، الأمر الذي ادى الى تجاهلها في غالب الأحيان.


- تاريخياً كان هناك ثلاثة مبادئ شكلت طبيعة السياسة العربية تجاه اللاجئين الفلسطنيين:
الاول: رفض الدول العربية منحهم حقوق المواطنة باستثناء الاردن.
الثاني: قيام الدول العربية التي نزح اليها اللاجئون منذ عام 1952، وعبر مجلس الوزراء التابع لجامعة الدول العربية بتبني سلسلة قرارات تمنح اللاجئين الفلسطنيين حقوق الإقامة، والعمل على قدم المساواة مع مواطني الدول الأعضاء في الجامعة، الا ان تنفيذ هذه القرارات كان انتقائياً واستنسابياً.
الثالث: عدم استقرار وضع الفلسطيني في الدول العربية بسبب مواقف منظمة التحرير من مسألة اللاجئين.


- مع الإشارة الى ان وجود ثغرة، وهي إيلاء الأونروا المسؤولية الوحيدة عن اللاجئين الفلسطنيين في عزلهم عن الحماية التي تقرها شرعة حقوق الانسان، والممنوحة للاجئين المندرجين تحت المفوضية العليا للاجئين التابعين للأمم المتحدة UNHCRوالهيئات الدولية الأخرى.

وعن واقع اللاجئين الفلسطينين في لبنان قال النقيب المراد : ٍلقد تعامل لبنان مع واقع اللاجئين الفلسطينين بطريقة واقعية، ومتقدمة عن كثير من الدول العربية بالنسبة لعملهم على ارض الدولة اللبنانية، بالرغم من وضعه الاجتماعي والاقتصادي ، وبالرغم من المعوقات التشريعية والقانونية، حيث نصّ القانون اللبناني على ان العمل في القطاع العام ًيتطلب ما يثبت استحقاقه المواطنة لعشرة أعوام خلت، اضافة الى ان القوانين الخاصة بالنقابات المهنية تمنع غير اللبنانين من العمل.

وعلى صعيد القطاع الخاص، قال النقيب المراد :لقد صدر مرسوم عن مجلس الوزراء عام 2010، وبموجب المادتين 128و 129 يعطي الأجير او العامل الفلسطيني الحق في التعويض عن نهاية الخدمة والعجز الكلي والجزئي، كما انه أعفى الأجير او العامل الفلسطيني من رسوم اجازة العمل، وقد استقر اجتهاد مجالس العمل التحكيمي في لبنان على إعطاء الأجير والعامل الفلسطيني الحق في التعويض عن نهاية الخدمة والعجز الكلي والجزئي، وأكثر من ذلك، فقد صدر القرار رقم 10 تاريخ 3 شباط 2010، الذي يتعلق بالمهن الواجب حصرها باللبنانيين حيث استثنى الإجراء والعمال وأصحاب الاعمال الفلسطينين من ذلك.

وتابع النقيب المراد قائلاً : اما فيما يتعلق بالقرار الجديد الذي صدر عن وزير العمل اللبناني بخصوص إلزام الأجنبي الاستحصال على اجازة عمل ، فلا اعتقد ان هذا القرار يشمل العمال والإجراء، سنداً للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، والتي حددت بشكل واضح حقوق ومكتسبات اللاجئ.

وختم النقيب المراد قائلاً :" أعود وأقول ان موضوع اللاجئ ٍالفلسطنيي في الدول العربية وفِي لبنان، يجب ان يقارب بطريقة مختلفة من خلال جامعة الدول العربية، لنُسهم جميعاً في إنصاف العامل الفلسطيني الذي أبعده العدوان الصهيوني عن ارضه وأهله.




وفي نهاية المؤتمر، وقّع النقيب المراد ورئيس الائتلاف النقابي العالمي محمد أرسلان، مذكرة تعاون فيما بين نقابة المحامين في طرابلس والإئتلاف النقابي العالمي.


وقد اختتم المؤتمر بالمصادقة على بيان ختامي ساهم الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين في بلورته وصياغته، وق. جاء فيه :

اعرب الائتلاف النقابي العالمي لدعم القدس وفلسطين عن مساندته  لما يبذل من جهود لإنشاء منطقة آمنة لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم.
كما أعلن الائتلاف في البيان دعمه لـكافة الجهود المبذولة لإنشاء منطقة آمنة لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم، والقضاء على الإرهاب.

كما أكد الائتلاف على مبدأ تأمين الحدود التركية، وحماية وحدة الأراضي السورية، وإقامة منطقة آمنة تتيح للاجئين السوريين عودة كريمة إلى وطنهم، آملين بنجاح المساعي الدبلوماسية لتحقيق هذه الأهداف.

كما أوضح البيان الختامي، أنه اتخذ قرارات منها "مواصلة الائتلاف تضامنه مع الشعب الفلسطيني إلى حين تأسيس الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ودعم مسيرات العودة الكبرى السلمية، حتى تحقيق كامل أهدافها بعودة كل فلسطيني إلى دياره.

وأعلن الائتلاف رفضه القاطع لقيام واشنطن بنقل سفارتها إلى القدس، كما  ندد أيضا بسياسات هدم المنازل والمباني التاريخية الإسلامية والمسيحية في القدس خاصة، وبقية فلسطين.

وطالب البيان بإيقاف هذه السياسات العنصرية الاستيطانية، ووقف كل أشكال الاعتداءات الموجهة ضد المسجد الأقصى من قبل الصهاينة والمستوطنين.، كما طالب أيضاً سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق سراح كافة الاسرى العرب والفلسطينيين القابعين في زنازينه، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، والمعتقلين الإداريين الموجودين بدون أي مبرر قانوني وفي ظل ظروف غير إنسانية.

ودعا الائتلاف إلى القيام فوراً برفع الحصار البري والبحري المفروض على قطاع غزة، التي تشير كافة التقارير الرسمية الدولية، الى ان اقتصاده على وشك الانهيار، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل تأمين عودة الشعب الفلسطيني المبعد عن وطنه.

ختاماً أكد البيان على ضرورة تأمين الدعم النقابي الدولي والمساعدة لفلسطين، وتكوين الرأي العام الإقليمي والدولي لحماية القدس، وتأسيس الارتباطات بين أعضاء الائتلاف وزملائهم على الصعيد العالمي.