• نقابة المحامين في طرابلس - لبنان

النقيب المراد خلال وقفةٍ إحتجاجية دفاعاً عن حقوق الأطباء:ماأصابكم يُصيب جسم المحاماة المعطل

نفذ نقباء المهن الحرة في طرابلس والشمال : نقيب المحامين محمد المراد، نقيب المهندسين بسام زيادة، نقيب الأطباء سليم أبي صالح، ونقيب أطباء الأسنان رلى ديب خلف، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، وقفةً أحتجاجية تحت عنوان "دفاعاً عن حقوق الأطباء والمرضى والقطاع الصحي"، وذلك في نقابة الأطباء في طرابلس .

مقدسي
بعد النشيد الوطني، أوضح أمين سر نقابة الأطباء إبراهيم مقدسي أن "الإعتصام لرفع الصوت لمن يعنيه الأمر حتى لو أصم أذنيه أمام المصيبة والكارثة التي بدأت تصيب الجسم الطبي بأجمعه، نتيجة سياسات اقتصادية واجتماعية أدت إلى انفجار الشارع اللبناني دفاعا عن كرامته ومكتسباته وحقوقه الإقتصادية والإجتماعية، مشيراً إلى ان الأطباء لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ 15 شهراً والممرضون تقاضوا نصف معاش، والسياسة النقدية وجشع التجار ادى إلى حجب المستلزمات الطبية والأدوية عن المرضى.


ابي صالح
ثم كان لنقيب الأطباء كلمةً جاء فيها: "تداعينا اليوم الى هذا الاعتصام للدفاع عن حقوق الاطباء والمواطنين في آن، لانهم سوياً على متن سفينة واحدة اسمها النظام الصحي في لبنان الذي بدأ منذ سنوات رحلة الانحدار والان يتدحرج بسرعة نحو الهاوية بعد ان وضع الاطباء والمواطنون والمستشفيات في مواجهة بعضهم البعض كل يرمي التهمة على الاخر، بينما دولتنا في استقالة طوعية عن مهماتها منذ نشأتها ولزمت هذا القطاع الى اصحاب الرساميل الذين بنوه بما يتناسب مع هدف تحقيقهم المزيد والمزيد من الارباح على حساب تعب وشقاء الاطباء من جهة، وصحة المواطن خصوصا ذوي الدخل المحدود من جهة اخرى".

وتابع أبي صالح:": نحن الان في وقفتنا هذه، ندافع ليس فقط عن حقنا في العيش الكريم انما ايضاً عن حق الشعب بنظامٍ صحي عصري وحديث لا يتحمل فيه المواطن 60% من كلفة الطبابة خاصة ابناء الطبقات الفقيرة والتي هي الاغلبية الساحقة من اللبنانيين بعد انحسار الطبقة المتوسطة بسبب سياسات الاقتصاد الريعي التي اتبعت منذ عام 1992 وحتى اليو."


المراد
ثم ألقى نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد كلمةً قال فيها:" نجتمع اليوم مع زملائنا في نقابات المهن الحرة للوقوف الى جانب زملائنا في نقابة الأطباء، فهذا القطاع مرتبطٌ بشكلٍ مباشر بالإنسان، الذي يستطيع التنازل عن كلّ شيٍ الاّ صحته وعافيته".

وتابع النقيب المراد قائلاً :" لقد إنتقل وجع المواطنين اليوم الى جسمٍ اساسي في بُنية المجتمع، وليس من غرابةٍ في الأمر، فنحن ندرك تماماً اليوم، وبعد شهرٍ من انطلاقة إنتفاضة الشعب المحقة، والتي لا تزال مستمرةً على واقعٍ يعيشه المجتمع اللبناني في مختلف فئاته، وقد بدأت تداعيات هذا الواقع الأليم تنعكس سلباً على زملائنا الأطباء، وهذا بلا شك سينعكس حكماً على الواقع الإجتماعي بالإجمال، وعلى المواطن بشكلٍ مباشر الذي سيجد نفسه محروماً من علاجات وأدوية معينة.

وأضاف النقيب المراد قائلاً :"لا بُدّ أن نُشخص اليوم كأطباء وقانونيين مواطن الخلل، إضافةً الى تحديد الهدف والمسؤوليات، حتى نستطيع أن نتخذ الخطوات المناسبة في الإتجاه الصحيح، لنُحقق معاً النتائج المرجوة، فعلينا الإعتراف أنّ هناك جشعاً وإبتزازاً لا أخلاقي في مكانٍ ما، يجب أن نحدده، كما يجب أن يواكب هذا التحديد إجراءات قضائية قانونية بحقهم، فلا يجوز لأحدٍ التلاعب بحياة الناس وصحتهم، ولابد لنا أن نبحث عن مصدر التقصير والتباطؤ والإهمال، وعلينا إتخاذ خطوات قاسية الى حدّ ما، تساعدنا بالذهاب نحو حالٍ أفضل، فالمناداة تبدأ بقرار و بإرادة الأطباء أنفسهم، الذين يعتبرون أن هناك ظلماً وإبتزازاً وتقصيراً، حصل من هنا وهناك.


وتابع النقيب المراد قائلاً :" واجبٌ علينا كنقابةٍ للمحامين في طرابلس والشمال، الوقوف الى جانب زملائنا الأطباء، اخلاقياً ونقابياً ومهنياً وإجتماعياً وإنسانياً، وكيف لا نفعل، و المحامون أنفسهم، هم من يتحملون مسؤولية الدفاع عن الحق، فكيف اذا كانت قضيةٌ كمثل هذه القضية، تمسّ الأطباء والجسم الطبي والمواطن ولبنان بأكمله.


وختم النقيب المراد قائلاً :" أرفعُ صوتي اليوم وأنا حزينٌ، فما أصابكم ويصيبكم، يصيب اليوم جسم المحاماة المُعطل بحكم الواقع والإهمال، وبحكم هذا التراكم السلبي الذي طال بنية مجتمعنا، لكننا قومٌ لا نيأس ولن نستسلم وسنبقى واقفين وملتزمين الى جانب الحق والدفاع عن الحق والمظلوم".

زيادة
أما نقيب المهندسين بسام زيادة فقال: "حالة الفراغ الحكومي القائمة وشلل السلطة ليست مؤشراً إيجابياً على الإطلاق، ومن هذا المنبر النقابي نرفع الصوت عالياً، فقد آن للحكومة ان تتشكل وآن لمجلس النواب ان يسمع صوت النقابات وان يلبي مطالبها، وآن للجميع ان يتجاوب مع مطالب شعبنا العظيم الذي يريد دولة عادلة، دولة أبوية رعائية، ولم يعد مسموحا ان يقع شعبنا في الفقر، وآن لصانعي القرار ان يتحركوا لتبديد هذا الوجع الممتد على مساحة الوطن".

أضاف: "ان المؤشرات السلبية تكاد تحلق فوق كل قطاع، فالحكومة مدينة للمقاولين بنسبة 500 مليون دولار، وهذا القطاع المتفرع بمعظمه من قطاع المهندسين يعكس ازمة خطيرة من خلال توقف معظم اعمالنا منذ قرابة الشهر، وأعمالنا تتراجع منذ قرابة السنتين بسبب الأوضاع الإقتصادية في الداخل ووضع الأعمال في الدول العربية التي تعاني من ازمات الحروب وويلاتها".

ديب
وتحدثت نقيب اطباء الأسنان رلى ديب خلف حيث قالت: "بدل أن تشعر الدولة بوجع الناس وتبادر إلى التخفيف من معاناتهم وصرختهم بتأمين حقوقهم، نجدها غارقة في تجاذبات سياسية سئم منها الجميع لا سيما لجهة توقفها عن دفع اي من المستحقات المالية الضرورية للرعاية الطبية، وفي مقدمها اتعاب الأطباء. ومرة جديدة نجد الدولة تحل مشاكلها من جيوب الناس وعلى حساب صحتهم".

وأضافت ديب : لقد آن لهذه السلطة ان تعطي كل ذي حق حقه، فصحيح ان هناك ازمة اقتصادية ونقصاً بالأوراق النقدية ولكن ايضاً هناك اولويات وفي طليعتها اوضاع القطاع الصحي قبل صفقاتهم ونفقات مرافقيهم التي تقدر بالآلاف، وليقلعوا عن التذرع بتصريف الأعمال لأن هذه الموجبات المالية هي من الأعمال الإدارية التنفيذية، فهناك ميزانية مقررة وعقود موقعة وكل المطلوب هو تحويل الأموال. ان وقف دفع مستحقات الأطباء ومستحقات الرعاية الطبية امر مرفوض ومس بحقوق الشعب اللبناني، وهو مخالفة جديدة من السلطة التي تحاول حل ازمتها على حساب الفقير والمحتاج".

يمق
بدوره، قال رئيس بلدية طربلس الدكتور رياض يمق : "ان دق ناقوس الخطر من قبل نقابة الأطباء وبمشاركة نقباء المهن الحرة، يعكس مدى الخوف الذي ينتابنا في بلدية طرابلس والحذر من مغبة الأوضاع التي وصلنا إليها على صعيد البلد، فما يعانيه الجسم الطبي والصحي بات ينعكس على شعبنا وعلى الطبقة الشعبية في المناطق المحرومة لا سيما في هذا الوقت حيث ترتفع صرختهم جراء تردي الأوضاع. فكيف إذا اضيفت الأزمة الصحية على المشاكل التي يعانون منها؟"

وأكدّ يمق أنّ بلدية طرابلس ستكون إلى جانب كل النقابات وسنتظم لقاءاً جامعاً للفاعليات النقابية والإقتصادية من أجل وضع خطة لمواجهة هذا الواقع المجهول بآفاقه وتفاقمه.

للإستماع الى تصريح النقيب المراد إضغط هنا