18/04/2026 في إطار متابعة البرنامج الأكاديمي للدورة التأهيلية وفق خطة منهجية شاملة، تجمع بين البعد النظري والتطبيق العملي، بما يواكب تطورات العمل القضائي ويخدم رسالة المحاماة السامية، نظّم معهد المحاماة في نقابة المحامين في طرابلس محاضرة متخصّصة في مادة العقوبات العام والخاص ألقاها القاضي الدكتور جوزف سماحة، بحضور نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، أبرز الإشكاليات المرتبطة بالصلاحية الجزائية، مركّزًا على مبدأ الصلاحية الإقليمية وامتدادها إلى الجرائم الواقعة خارج لبنان عند تحقق أحد عناصرها داخله، بما في ذلك حالة إخفاء الأشياء الناتجة عن الجريمة. كما تناول الاستثناءات على هذا المبدأ، والصلاحيات الشخصية والعينية والعالمية، مؤكدًا أهمية الركن القانوني إلى جانب الركنين المادي والمعنوي. وتطرّق إلى الحصانات الدبلوماسية كقيد على الملاحقة، وإلى مفهوم الجريمة الخائبة وفق المواد 186 و188 و200 و201، وصولًا إلى جرائم القتل والإيذاء والظروف المشددة كسبق الإصرار والترصد.
وعلى خطٍ موازٍ، عُقدت محاضرة متخصصة للاساتذة المحامين المتدرجين في السنوات الثلاث، ألقاها المحامي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تناول خلالها دور قاضي التحقيق، لا سيما في حالة الجرم المشهود، حيث تتسع صلاحياته لتشمل الملاحقة والتحقيق بصورة استثنائية. كما شرح العلاقة بين قاضي التحقيق والنيابة العامة بعد الادعاء، وصلاحياته في استجواب المدعى عليهم واتخاذ القرارات بشأن التوقيف أو إخلاء السبيل. وشدّد على التمييز بين المستمع إليه والمشتبه به لجهة الضمانات القانونية، إضافة إلى عرض موجز لدور الضابطة العدلية.
واختُتمت المحاضرة بنقاش حول مسألة الاحتجاز خلال التحقيق الأولي، مع التأكيد على أن التوقيف الاحتياطي يبقى إجراءً استثنائيًا يخضع لضوابط قانونية توازن بين متطلبات التحقيق وحماية الحرية الفردية.