• نقابة المحامين في طرابلس - لبنان

النقيب ضاهر خلال استقباله النقيب مرتينوس: فلنكن نقابتين متكاملتين بصوتٍ وقلبٍ واحد لا يُساوم ولا يتجزأ... فكرامة المهنة لا تُصان إلا بجبهةٍ نقابيةٍ موحّدة

18/06/2026

استقبل نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس ، بحضور النقباء السابقين: ناضر كسبار، جورج موراني، خلدون نجا. عبد الرزاق دبليز، ميشال الخوري، فهد المقدم، محمد المراد، ماري تراز القوال، سامي مرعي الحسن، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة: رنا فتفت، ابراهيم حرفوش، طوني فرنجية، يرافقه أعضاء مجلس نقابة المحامين في بيروت الأساتذة: نديم حماده، لبيب حرفوش، ايلي حشاش، مروان جبر، جورج يزبك، الكسندر نجار، ايلي قليموس، وذلك في زيارةٍ بروتوكولية أكدت عمق العلاقة التاريخية والمهنية التي تجمع النقابتين، وروح التعاون والتضامن والتنسيق الدائم بينهما.

واستهل النقيب مروان ضاهر اللقاء بكلمة ترحيبية جاء فيها: "أهلاً وسهلاً بكم في نقابة المحامين في طرابلس الفيحاء، مدينة العلم والعلماء، ومدينة التراث والتاريخ، يسرّنا أن نستقبل اليوم وفد نقابة المحامين في بيروت في زيارة نوليها أهمية خاصة، لما تجسّده من معانٍ تتجاوز الأطر البروتوكولية إلى تأكيد عمق العلاقة التاريخية والمهنية التي تجمع النقابتين، وترسيخ أواصر التعاون والتنسيق والشراكة بينهما في مختلف القضايا التي تُعنى بالمهنة ورسالتها، فالعلاقة بين نقابتي المحامين في طرابلس وبيروت هي علاقة تكامل وتضامن ووحدة موقف في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون وصون الحريات العامة وكرامة الإنسان، وهي علاقة تنطلق من إيمان مشترك بأن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل رسالة وطنية وأخلاقية وإنسانية، ولقاؤنا اليوم هو تأكيدٌ لهذه العلاقة ضمن تنسيقٍ كامل وشامل ومتكامل، لأن كرامة المهنة لا تُصان إلا بجبهةٍ نقابية موحّدة وقرارٍ موحّد."

وأضاف: "إن عدالتنا في لبنان ما زالت للأسف، تعاني من أوجه قصورٍ عديدة، وقد أكدنا مراراً أن العدالة لا تكتمل إلا بتوافر جميع مقوماتها، بدءاً من التحقيقات الأولية وصولاً إلى صدور الأحكام وتنفيذها، والمحامي يشكل ركناً أساسياً من أركان العدالة، وشريكاً فاعلاً في إحقاق الحق وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، ومن هذا المنطلق، فإن نقابتي المحامين في لبنان تشكلان صوتاً واحداً وقلباً واحداً في الدفاع عن استقلالية القضاء وكرامة المهنة وحقوق المواطنين، لأن العدالة لا تتجزأ، ولأن الأمم لا تُقاس بقوة سلاحها، بل بمدى ثبات عدالتها واحترامها للحقوق والحريات."
وتابع: "إن المحامي كان وسيبقى ضمير الوطن والصوت الجهوري المدافع عن الحق، وحارساً للحريات العامة، وشريكاً أساسياً في بناء الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والقانون، فلنكن نقابتين متكاملتين بصوتٍ وقلبٍ واحد لا يُساوم ولا يتجزأ، لأن بصمت المحامين تسقط الدولة، وبصوت المحامين يُولد وطن الحق وتقوم دولة المؤسسات وتتحقق العدالة التي ننشدها جميعاً، أهلاً وسهلاً بكم مجدداً في نقابتكم وبين زملائكم وإخوانكم، على أمل أن تبقى هذه اللقاءات محطةً دائمة لتعزيز التعاون والتضامن لما فيه خير المهنة والمحامين والعدالة في لبنان."

ثم ألقى النقيب مرتينوس كلمةً أكد فيها متانة العلاقة بين النقابتين ووحدة رسالتهما الوطنية والمهنية، فقال: نشكر لكم حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في نقابة المحامين في طرابلس، هذه النقابة العريقة التي لطالما شكّلت مع نقابة المحامين في بيروت جناحين متكاملين للمحاماة في لبنان، إن زيارتنا اليوم ليست زيارة بروتوكولية أو مناسبة عابرة، بل هي تأكيد جديد على وحدة المسار والمصير بين النقابتين، وعلى إيماننا المشترك بالدور الوطني والقانوني الذي تضطلع به المحاماة في الدفاع عن العدالة وصون الدستور والحريات وحماية دولة القانون والمؤسسات."

وأضاف: "على مدى أكثر من قرن، سارت نقابتا بيروت وطرابلس جنباً إلى جنب في مختلف المحطات الوطنية التي مر بها لبنان، من مراحل الاستقلال وبناء الدولة إلى مواجهة الأزمات والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي كل تلك المراحل، بقي المحامون صوت الحق والمدافعين عن الدستور والشرعية وسيادة القانون، ونحن مؤمنون بأن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا من خلال احترام الدستور وتعزيز دور المؤسسات وترسيخ استقلالية القضاء، لأن القضاء هو الركيزة الأساسية لقيام الدولة، وأي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق من دون قضاء مستقل وفاعل ومحصّن."

وختم قائلاً: "إن ما يجمع نقابتي بيروت وطرابلس أكبر من أي اعتبارات أخرى، فهو تاريخ طويل من التعاون والتضامن والعمل المشترك، وسيبقى هذا التعاون نموذجاً يحتذى به في خدمة المهنة والوطن. وأجدد شكري لسعادة النقيب ولأعضاء مجلس النقابة على هذا اللقاء الأخوي، مؤكداً أن أبواب نقابة المحامين في بيروت ستبقى مفتوحة دائماً للتعاون والتنسيق والتشاور لما فيه خير المحامين والعدالة ولبنان."

وفي ختام اللقاء، قدّم النقيب مرتينوس إلى النقيب ضاهر الميدالية الذهبية لنقابة المحامين في بيروت، في تقليدٍ متّبع بين النقابتين يجسّد عمق العلاقة الأخوية التي تجمعهما.

كما تخلّل اللقاء التشاور في عدد من القضايا المهنية والوطنية ذات الاهتمام المشترك، قبل أن يصدر عن النقيبين بيان مشترك تناول أبرز ما تم تداوله خلال اللقاء مع المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج


البيان المشترك