• نقابة المحامين في طرابلس - لبنان

النقيب مروان ضاهر خلال إفتتاح مؤتمر " الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة": لنجعل من القانون موجّهًا للتكنولوجيا لا تابعًا لها

09/07/2026

في خطوة تؤكد ريادتها في مواكبة التحولات الرقمية وتطوير مهنة المحاماة، نظّمت نقابة المحامين في طرابلس، برعاية وزير العدل القاضي عادل نصار، مؤتمراً متخصصاً بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة: تحديات وفرص المحاماة في العصر الرقمي" بحضور: وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة ممثلاً بالأستاذة ندين شاوي، رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النيابية في مجلس النواب اللبناني النائب طوني فرنجية، النائب احمد الخير، الرئيسة الاولى لمحاكم الإستئناف في الشمال القاضية نضال شمس الدين، عضو مجلس القضاء الاعلى القاضي نسيب ايليا، والسادة القضاة: هاني الحجار، ناجي دحداح، ربيع حسامي، د.احمد الأيوبي، وسيم الحجار، غابي شاهين، ناظم الخوري، جوسلين متى، زياد دواليبي، رين الحاج، سيلين الخوري، نقيب المحامين في بيروت ممثلاً بأمين سر مجلس النقابة الاستاذ نديم حمادة، النقباء السابقين: ميشال الخوري، فهد المقدم، محمد المراد، ماري تراز القوال، اعضاء مجلس النقابة الأساتذة: رنا فتفت، طوني فرنجية، ابراهيم حرفوش، ونبهان حداد، رئيس بلدية طرابلس ممثلاً بالاستاذ عبد الله زيادة، رئيس واعضاء لجنة الذكاء الاصطناعي في النقابة الأساتذة: د.اودين سلوم، فراس الشيخ، زينب كنج باشا، نهال صافي، خالد درويش،المدير العام المستشار لسياسات التحول الرقمي والحوكمة والذكاء الاصطناعي في مجلس النواب الدكتور نديم منصوري، رئيس نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان ربيع البعلبكي، وحشد من القضاة والمحامين والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الرسمية والخاصة.
استُهل المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، أعقبه عرض فيلم قصير بعنوان "LAWYER IN 2030"، الذي تناول ملامح التحول الذي تشهده مهنة المحاماة في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، فكلمة ترحيبية لأمين سر لجنة الذكاء الاصطناعي في النقابة الاستاذ فراس الشيخ جاء فيها:" يسر نقابة المحامين في طرابلس أن ترحب بكم في مؤتمرها الذي يجمع نخبة من الخبراء وصنّاع القرار لمناقشة مستقبل المهنة القانونية في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، ومن طرابلس مدينة القانون والعدالة نلتقي اليوم لنؤكد أن نقابة المحامين في طرابلس كانت وستبقى في طليعة المؤسسات الساعية إلى مواكبة التحول الرقمي، وإطلاق الحوار القانوني حول مستقبل العدالة في عصر الذكاء الاصطناعي، كما نتوجه بالشكر إلى شركائنا ورعاة المؤتمر وإلى كل من ساهم، في إنجاح هذا الحدث".
ثم ألقى نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر كلمة أكد فيها أن العالم يقف اليوم أمام محطة مفصلية لا تعيد رسم أدوات العمل القانوني فحسب، بل تدعو إلى إعادة التفكير في مستقبل العدالة نفسها، في ظل التحول الذي فرضه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التطور يشكل مسؤولية تستوجب الجرأة في مواكبة المستقبل من دون التفريط بالمبادئ التي قامت عليها العدالة".
وأشار إلى أن القانون عرف عبر تاريخه تحولات كبرى، من العرف إلى النص، ومن السجلات الورقية إلى الفضاء الرقمي، وصولاً اليوم إلى مرحلة يواجه فيها تحولاً أكثر عمقاً يمس جوهر العدالة ذاتها، متسائلاً عن حدود الدور الذي قد تؤديه الأنظمة الذكية في التحليل والتقدير وصناعة القرار.
وشدد النقيب مروان ضاهر على أن الذكاء الاصطناعي ليس شريكاً للمحامي، ولا بديلاً عن القاضي، ولا عدواً للعدالة، لكنه يصبح خطراً حين يُستخدم بلا ضوابط، ووَهماً حين يُقدَّم على أنه معصوم عن الخطأ، وظلماً حين تُسلَّم إليه مصائر الناس من دون رقابة أو مساءلة، مؤكداً أن العدالة ليست عملية حسابية، والإنصاف لا يولد من معادلة جامدة، إذ إن في كل ملف إنسان، وفي كل نزاع قصة، وفي كل قضية حياة، وهي أمور لا يختزلها التطور التقني مهما بلغ، مضيفاً أن الأنظمة الذكية، مهما بلغت قدرتها على تحليل البيانات، لا تستطيع أن تدرك البعد الإنساني للقضايا، مؤكداً أن رسالة المحاماة تتمثل في الدفاع عن الإنسان حين تضيع إنسانيته بين النصوص والأنظمة، وأن القاضي يبقى ضمير العدالة الذي يوازن بين النص وروحه.
ورأى النقيب مروان ضاهر "أن مستقبل المحاماة لا يُبنى بالخوف من التكنولوجيا، بل بامتلاكها، ولا يُحمى بالانسحاب من التحول الرقمي، بل بالدخول إليه بعقل منفتح، ومعرفة عميقة، وضمير يقظ، وجرأة مسؤولة، مشيراً إلى أن النقابات، وفي طليعتها نقابة المحامين، مدعوة إلى أداء دور تاريخي في قيادة هذا التحول، لافتاً إلى أن مسؤولية النقابة ترتكز على ثلاثة مسارات أساسية، هي تحديث التشريعات بما يواكب سرعة التطور، وتدريب المحامين والقضاة والباحثين على أدوات الذكاء الاصطناعي، وإرساء إطار قانوني وأخلاقي واضح لاستخدام هذه التقنيات يقوم على الشفافية وحماية البيانات وصون سرية المعلومات.
وأكد موقف نقابة المحامين في طرابلس قائلاً: "لسنا في مواجهة المستقبل، بل في مواجهة أي مستقبل بلا ضوابط. نحن مع الابتكار، لكننا ضد أي ابتكار يتقدم على الإنسان وحقوقه وكرامته، ونحن مع الذكاء الاصطناعي، شرط ألا يتحول إلى سلطة بلا رقابة، أو قرار بلا تفسير، أو أداة تمس العدالة من دون مساءلة."
وختم النقيب مروان ضاهر بالتأكيد أن التاريخ لا يتذكر الذين وقفوا متفرجين على التحولات، بل الذين أحسنوا قيادتها، داعياً إلى أن يكون القانون موجهاً للتكنولوجيا لا تابعاً لها، وأن يبقى الذكاء الاصطناعي شريكاً في خدمة العدالة لا بديلاً عن ضميرها، مؤكداً أن المحاماة ستبقى صوت الإنسان حينما تصمت الآلة، وحارس الحقوق في خضم الثورة الرقمية، وأن العدالة لا تُقاس بسرعة القرار بل بإنصافه، فالتكنولوجيا قد تُسرّع الوصول إلى الحكم، لكنها لا تستطيع أن تمنحه الضمير.
ثم كانت كلمة لممثلة وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة الأستاذة ندين شاوي اكدت فيها:" ان الذكاء الاصطناعي دخل مختلف مجالات الحياة واصبح حاضرا في الاقتصاد والادارة والسياحة والتعليم والقضاء هذا الامر الذي يفرض علينا اعادة النظر في العديد من المفاهيم القانونية التطبيقية والتطوير التشريعي والتنظيمي لنواكب هذا التطور ولكي نعمل في الوقت نفسه على حفظ الحقوق وصون العدالة".
وقالت انه مهما بلغت قدرة التكنولوجيا يبقى السؤال الاهم كيف نضمن ان يبقى الانسان في قلب العدالة ففي ثواني قليلة يمكن للذكاء الاصطناعي اجراء ابحاث قانونية متقدمة والمساعدة في صياغة العقود وتحرير الاستنابات ولكن اتخاذ القرار الضميري القانوني يعود للحس الانساني وتحقيق العداله وايضا لا يمكنه ان يحل محل المحامي في الدفاع عن الحقوق وصون الحريات واليوم علينا ان نكون سباقين في وضع تشريعات وسياسات تواكب وهذا التحول بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية الحقوق والحريات فالذكاء الاصطناعي يحتاج الى قواعد قانونية ومؤسسات قادرة وتشريعات تضمن الشفافية والمساءلة وتعزز ثقة المواطنين ومن هنا تاتي مسؤولية المحامين.
ثم القى مؤسس منصة شركة LEXZUR فراس الحجار، كلمةً أكد فيها "أن الذكاء الاصطناعي لا يهدف إلى استبدال المحامي، بل إلى إعادة تشكيل طريقة عمله وتعزيز قدرته على تقديم قيمة أكبر لعملائه، وأوضح أن المحامي الناجح في المستقبل لن يكون الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي، بل الأكثر قدرة على دمجه في عمله اليومي مع الحفاظ على دوره الأساسي في التحليل والاجتهاد واتخاذ القرار".
كما استعرض تجربة منصة Lexzur، التي طُورت منذ عام 2019 لتقديم حلول متكاملة لإدارة العمل القانوني المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تخدم اليوم مؤسسات قانونية وحكومية ومصرفية وشركات ومكاتب محاماة في أكثر من 67 دولة، مع الالتزام بأعلى معايير السرية والخصوصية وأمن المعلومات".
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة لوزير العدل القاضي عادل نصار، أكد فيها أن الذكاء الذي نتحدث عنه اليوم هو ذكاء اصطناعي، أما العدالة فستبقى ذات طبيعة إنسانية، معتبراً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطوير الذكاء الاصطناعي، بل في الحفاظ على البعد الإنساني للذكاء القانوني. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً للعدالة، بل فرصة تاريخية لتطويرها إذا أُحسن توجيهه ضمن أطر قانونية وأخلاقية واضحة".
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً في مكاتب المحاماة والجامعات والإدارات، ولم يعد السؤال ما إذا كان سيدخل إلى عالم القانون، بل كيف يمكن ضمان أن يكون أداة تعزز العدالة ولا تنتقص من قيمها. وأكد أن الخيار اليوم ليس بين قبول هذا التحول أو رفضه، بل بين تنظيمه أو ترك القضاء ينفصل عن الواقع العلمي والمجتمعي، مشدداً على أن القاضي والمحامي سيبقيان الركيزتين الأساسيتين لتحقيق العدالة، لما يتمتعان به من قدرة على الموازنة بين النص والواقع، وبين الحقوق والوقائع، وأن المحامي سيظل صوتاً للعدالة وشريكاً للقضاء في إحقاق الحق وسيادة القانون.
ولفت إلى أن مسؤولية أهل القانون لا تقتصر على مواكبة التطور، بل تفرض عليهم أن يسبقوه بالتشريع والتنظيم، مؤكداً أن التشريعات يجب أن تسبق المشكلات لا أن تأتي بعدها. وفي هذا الإطار، أعلن أن وزارة العدل تعمل على إعداد مشروع قانون عصري لحماية البيانات الشخصية، ينسجم مع أفضل المعايير الأوروبية والدولية، ويهدف إلى استكمال المنظومة القانونية الناظمة لاستخدام البيانات، في مواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ولا سيما التوصيف الآلي للأفراد (Profiling) وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، بما يضمن حماية الخصوصية والحقوق والحريات الأساسية.
وتناول الوزير تأثير التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على العدالة، معتبراً أنها أسهمت في توسيع مساحة التعبير، لكنها في الوقت نفسه خلقت ضغوطاً قد تمس استقلال القضاء ورصانة المحاكم، مؤكداً أن العدالة لا يجوز أن تخضع للتقييم أو الضغط عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل صدور الأحكام.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً واسعة أمام القطاع القانوني، من خلال تسريع البحث القانوني، وتحليل الاجتهادات، والمساعدة في إعداد العقود، وتحسين إدارة المحاكم، وخفض الوقت والكلفة، وتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة، معتبراً أن هذه المكاسب تمثل فرصة حقيقية لتعزيز فعالية القضاء والارتقاء بجودة الخدمات العدلية.
وفي المقابل، شدد على أن التطور التكنولوجي يفرض مسؤوليات قانونية وأخلاقية ودستورية جديدة، تتعلق بحماية المحاكمة العادلة، وصون خصوصية المتقاضين، والحفاظ على الحقوق والحريات. وأكد أن العدالة قامت منذ نشأتها على ثلاث ركائز هي العقل والضمير وسيادة القانون، وأن التكنولوجيا قد تمنح السرعة والدقة والكفاءة، لكنها لا تستطيع أن تمنح الضمير الإنساني، لأن العدالة ليست عملية حسابية، بل فعل تقدير ومسؤولية.
وختم بالتأكيد أن الذكاء الاصطناعي سيبقى أداةً داعمة للقاضي والمحامي، ولن يكون بديلاً عنهما، لأن العدالة تستند في جوهرها إلى الطبيعة الإنسانية، حيث يمتزج الذكاء العقلي بالذكاء العاطفي، ويبقى ضمير القاضي وحسّه الإنساني العنصر الأساسي الذي لا يمكن لأي تقنية، مهما بلغت من التطور، أن تحل محله في الفصل بين الناس وتحقيق العدالة.
بعد ذلك، انطلقت أعمال الجلسة الأولى بعنوان "إعادة تشكيل القانون الخاص في عصر الذكاء الاصطناعي"، بإدارة القاضي الدكتور غابي شاهين، تحدث خلالها كلٌّ من : القاضي نسيب ايليا، القاضي د. وسيم الحجار، المحامية د. اودين سلوم، د. وسام العميل، والرائد الياس داغر، حيث ناقش المشاركون جملة من الإشكاليات القانونية المستجدة، وفي مقدمتها الملكية الفكرية للمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، عقد العمل والعقود الذكية ودور المحامي في إعدادها ومراقبتها، ومسؤولية الطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأمن السيبراني والجرائم المعلوماتية.
وعرضت الجلسة الثانية بعنوان "مستقبل مهنة المحاماة في عصر الذكاء الاصطناعي"، بإدارة الدكتور حسين البردي، تحدث خلالها كلٌ من: المحامي وسام خالد عن AIJUR، الأستاذ فراس العبد الله عن LEXZUR، الأستاذ جوزيف صادر عن LAITRON الأستاذ هلال قرقوطي عن المستشار، عن أحدث التطبيقات والمنصات القانونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تقديم نماذج عملية حول توظيف هذه التقنيات في تطوير العمل القانوني، قبل أن يُفتح باب النقاش والحوار مع الحضور.
واختُتم المؤتمر بإصدار بيان ختامي، ثم تلت الدكتورة أودين سلوم التوصياتِ الصادرةِ عن المؤتمرِ، والتي تعكسُ خلاصةَ ما دارَ فيه من مناقشاتٍ ورؤى، وتشكلُّ خارطةَ طريقٍ لمواصلةِ تطويرِ المنظومةِ القانونيةِ في عصرِ الذكاءِ الاصطناعي، حرصاً على تعزيزِ الاستخدامِ المسؤولِ والآمنِ لتقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي في العملِ القانوني، وبعدَ المناقشاتِ العلميةِ والمهنيةِ التي شهدّها المؤتمرُ، وإطلاقِ الدليلِ الاسترشادي لإمتثالِ المحامين لآدابِ المهنةِ عندَ استخدامِ الذكاءِ الاصطناعي التوليدي، نوصي بما يأتي:
أولاً: الترحيبُ بإطلاقِ «دليل الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي التوليدي في مهنةِ المحاماة»، واعتمادُهً مرجعاً مهنياً استرشادياً يهدفُ إلى توجيهِ المحامين نحوَ الاستخدامِ المسؤولِ والأخلاقي والآمنِ لهذه التقنيَّات.
ثانياً: تكريسُ الدورِ الرياديِّ لنقابةِ المحامين في مواكبةِ التحوّلِ الرقمي، والعملُ من خلالِ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي على إعدادِ واقتراحِ التعديلاتِ التشريعيةِ اللازمةِ وسدِّ الثغراتِ القانونيةِ الناشئةِ عن استخدامِ تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي، ورفعِها إلى مجلسِ النواب، والجّهاتِ المختصةِ بما يضمنُ حمايةَ الحقوقِ والحرياتِ وتعزيزَ الأمنِ القانوني واليقينِ التشريعي.
ثالثاً:انشاءُ لجنة رصد ومتابعةٍ مشترَكةٍ بينَ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي ومعهدِ حقوقِ الانسانِ في نقابةِ المحامين، للتصدّي للإنتهاكاتِ الحقوقيةِ الرقميةِ وضمانِ توافقِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي مع مبادئ حقوقِ الانسان والمعايير القانونية الدولية والوطنية.
رابعاً: تشجيعُ التعاون بين نقابة المحامين ووزارة العدل والسلطة القضائية والجامعات ومراكز الأبحاث والخبراء المختصين من أجلِ تطويرِ المعرفةِ القانونيةِ المرتبطةِ بالذكاءِ الاصطناعي وتعزيزِ أفضلِ الممارساتِ المهنيَّةِ في هذا المجالِ.
خامساً: دعمُ برامجَ التدريبِ والتأهيلِ المستمرِّ للمحامين في مجالاتِ الذكاءِ الاصطناعي والتقنياتِ القانونيةِ الحديثةِ، بما يُسهمُ في تطويرِ الكفاءاتِ المهنيَّةِ ومواكبةِ التحوُّلِ الرقمي.
سادساً: تعزيزُ ثقافةِ التحقّقِ من مُخرجاتِ الذكاءِ الاصطناعي، وعدمِ الاعتمادِ عليها بصورةٍ آليةٍ أو مطلقةٍ، بما يضمنُ دقَّةَ العملِ القانوني وسلامةَ الإجراءاتِ القضائيةِ.
سابعاً: متابعةُ المستجداتِ التشريعيةِ والقضائيةِ والتقنيةِ ذاتِ الصلَّةِ بالذكاءِ الاصطناعي، والعملُ على تحديثِ الإرشاداتِ المهنيةِ بصورةٍ دوريةٍ بما ينسجمُ مع التطوراتِ المتلاحقةِ.
ثامناً: ترسيخُ مبدأ أولويَّةِ الإنسانِ والعدالةِ وحقوقِ المتقاضينَ في جميعِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي في المجالِ القانوني، بما يضمنُ توظيفَ التكنولوجيا في خدمةِ العدالةِ وسيادةِ القانون، مع صَونِ الضماناتِ الأساسيةِ للمحاكمةِ العادلةِ وحمايةِ الحقوقِ والحريات.
تاسعاً: التأكيدُ على أنَّ الذكاءَ الاصطناعي وسيلةٌ مساندةٌ في العملِ القانوني، ولا يمكنُ أن يحِلَّ محلَّ التقديرِ المهنيِّ القانونيّ للمحامي، أو أن يرفعَ عنه المسؤوليةَ المهنيةَ المترتبةَ على أعمالِهِ وقراراتِهِ.
عاشراً:التشديدُ على وجوبِ احترامِ السرّيةِ المهنيةِ وحمايةِ بياناتِ الموكلين عندَ استخدامِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي، واعتمادِ أعلى معاييرِ الأمنِ السيبراني في إدارةِ المعلوماتِ القانونيةِ.
حادي عشر: تكليفُ لجنة الذكاءِ الاصطناعي في النقابةِ بمتابعةِ تنفيذِ توصياتِ المؤتمرِ واقتراحِ المبادراتِ الكفيلةِ بتعزيزِ الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي في مهنةِ المحاماة.
هذا وقدمت الدكتورة سلوم دليل "الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي التوليدي في مهنةِ المحاماة" لكلٍّ من الوزير نصار ومنثلة الوزير شحادة وللنقيب ضروان ضاهر.
وعلى هامش المؤتمر، وقعت نقابة المحامين في طرابلس ممثلةً بالنقيب مروان ضاهر و شركة LEXZUR ممثلةً برئيسها فراس الحجار مذكرة تفاهم فيما بينهما.